آبل متأخرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى حد بعيد


كل متابعي فون إسلام عشاق لشركة آبل ومنتجاتها وأكثر ما نعشقه هو الإتقان في نظام التشغيل، والتناغم بين المنتجات رغم تنوعها، لكن… في الأعوام السابقة تأخرت آبل كثيراً في مجال الذكاء الاصطناعي، وعشرات من الشركات أصبحت تقدم خدمات مبهرة تعتمد فيها على التطور الهائل الذي حدث في هذا المجال… فأين آبل من هذا التطور، وهل إذا استمرت آبل بهذا الشكل سوف تنهار تدريجياً كما حدث مع الكثير من الشركات التي تأخرت في تبني التقنيات الحديثة؟


سيري

يا سيري، يا سيري، يااااااا سيييييري… عندما أتحدث مع سيري أتذكر قول الشاعر…
لقد أسمعت لو ناديت حيـًا، ولكن لا حياة لمن تنادي
ولو نارٌ نفخت بها أضاءت، ولكن أنت تنفخ في الرماد

سيري غبية، نعم هذا واضح لكل من استخدم سيري، ولا أقصد عندما تتحدث معها باللغة العربية، لا فـ سيري بالعربية تحتاج لفظ أقوى من غبية، أنا أتحدث عن لغة سيري الأم اللغة الإنجليزية، فهي بطيئة الفهم، كسولة لأقصى درجة، معلومتها سطحية، لا تفهمك ولا تفهم مرادك بل تحاول التخلص منك بحجج مثل “حدث شيء خطأ، حاول لاحقاً”، “جهازك ليس على الشبكة نفسها”، “المعلومة في موقع ويكيبيديا، دور عليها بنفسك”، “لست متأكدة أني أفهمك”، “معلش”، “أصبر”، “إن شاء الله”، “أبشر”، إلخ من الردود العقيمة التي تعودنا عليها.

على صعيد آخر، مساعد جوجل في مكان آخر، يكمل معك الحوار يفهمك، ويجيب عن ما تريد بمعلومات دقيقة ويزيدك إن أردت “جرب تقول لمساعد جوجل، “نكتة عن القطط” وجرب الشيء نفسه مع سيري.

لكن مساعد جوجل ليس ما نطمح له بل هو ChatGPT، وذكاء هذا الموقع العجيب، دائماً أتخيل لو سيري بنفس ذكاء ChatGPT أو غيره، يا مؤمن ChatGPT كتب لكم مقالاً كاملاً وقمنا بنشره.

الاختيار بين نظامي iOS و Android عائد إلى التفضيل الشخصي

في مجال معالجة اللغة، والمحادثة، آبل متأخرة جداً، وهذا يؤثر علينا مستخدمين تقنيات آبل، نرغب أن تكون سيري ذكية. أتمنى أن أقول لسيري أكتبي لي تغريدة مثل ما أقول لـ ChatGPT

المساعد الرقمي لم يعد مثل السابق قاصراً على مهام محدودة عندما تكون يدك مشغولة، بل التطور في المساعد الرقمي أدى إلى أن لا يكون هناك حاجة لأن أتعامل مع جهازي أصلاً، وليس شرطاً أن يكون المساعد متاحاً في الهاتف المحمول فقط، بل في يدك ساعة، وعلى طاولتك حاسوب، وفي مطبخك سماعة. نعلم أن سيري أتاحت للمطورين إضافة بعض أوامر لجعلها تبدو ذكية…

لكن رغم هذا ما زالت سيري غبية… وعند تطوير هذه الخاصية ولجعلها تعمل باللغة العربية سيري حرفياً ذكرت أبو أمي.


النطق وتحويل النص إلى صوت

عملنا على تطبيق اسمه Voice-Over AI وهو تطبيق مميز جداً في مجال تحويل النص إلى صوت، هذا التطبيق يستخدم تقنيات من مايكروسوفت وجوجل، وطبعاً لأننا نعد في هذا التطبيق أن نقدم نطقاً أقرب للبشر، لا نستطيع أن نضع تقنيات آبل، لأن تقنيات آبل في مجال تحويل النص لصوت أصبحت وكأنها تقنية من التسعينيات مقارنة بما يجلبه لنا الذكار الاصطناعي الحديث. الآن هذه التقنيات أصبحت لا تحول النص إلى صوت بشكل شبه بشري فقط لا تستطيع أن تفرقه عن شخص حقيقي، بل أن الأصوات أصبح لها مشاعر، ولحن في الكلام، ومد وقطع… شاهد هذا الفيديو الذي قمنا بعمله عن طريق تطبيقنا.

‎Voice-Over AI | Text To Speech

مجددا وفي مجال آخر من مجال الذكاء الاصطناعي آبل في الخلف، وفي هذا المجال المهم، وهو التعبير بصوت لا يمكن أن تكون متأخراً هكذا، لأن تحويل النص إلى صوت مدمج في كل الأجهزة، وهناك أجهزة لا واجهة لها مثل مكبرات الصوت مثلاً، أيضاً كيف تتعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة بهذه الأصوات العتيقة وغير المعبرة أبداً، ولا تجعلني أبداء في كيفية النطق للغات غير الإنجليزية فهي مبكية أكثر ما هي مضحكة.


مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام

الذكاء الاصطناعي ليس مجرد نص إلى صوت، ومساعد رقمي ذكي، الذكاء الاصطناعي الآن في كل مجال… ولن تجد اسم آبل ضمن هذه القائمة المستقبلية…


أين آبل من كل هذا التطور؟

لماذا لا نستطيع حذف عنصر معين من صورة أو فيديو، لماذا لا نستطيع إكمال الصورة الناقصة، لماذا لا يمكن تحسين جودة الصورة؟

يا (صديقي)، هناك بعض التطبيقات الآن تخبرها مثلاً، أريد صورة لشعار آبل مقيد بأغلال فيقوم بعمل صورة لك بجودة مرتفعة جداً عن ما تريده. بل يقوم بعمل فيديو لك، بل ويضع الصوت عليه، بل ويقدم لك النص الذي سوف تنشره مع هذا الفيديو على اليوتيوب أو وسائل التواصل الاجتماعي.

ربما يقول لي شخص أن هذه ليس من مهام نظام التشغيل، وهل أنا توجهت لآبل لأني أريد نظام تشغيل خالي من الحياة؟ هل المساعد الرقمي والنص إلى صوت، يجب أن أبحث عنهما في تطبيقات خارجية؟ حتى إن اسمه المساعد الصوتي للنظام، لا أبداً هذا من ضمن منظومة آبل، ويجب أن لا تتركه آبل.

هذا المقال تمت كتابته من قبل شخص وليس ذكاء اصطناعياً، هذا الشخص يحب خدمات آبل ومنتجاتها، ولا يحتاج ذكاء اصطناعياً حتى يعلم أن المستقبل لن يرحم آبل إذا ظلت متأخرة بهذا الشكل. وإلا ما رأيك؟ أخبرنا في التعليقات؟

مقالات ذات صلة





المصدر