موزيلا فايرفوكس تدخل في شراكة مع ميتا لتقييم أنظمة تتبع الإعلانات!


بناءً على تقرير صادر من موقع xda-developers يبدو وعلى نحو مفاجئ أن شركة موزيلا فايرفوكس قررت أن تدخل في شراكة جديدة مع شركة ميتا “فيسبوك سابقاً” من أجل تطوير نظام عمل تتبع الإعلانات المقترحة.

موزيلا فايرفوكس تدخل في شراكة مع ميتا لتقييم أنظمة تتبع الإعلانات!

بالطبع، هذه الأخبار بمثابة مفاجئة كارثية لمستخدمي متصفح فايرفوكس الشهير، أن نسمع عن تعاون بين شركة موزيلا وشركة ميتا من أجل تحسين نظم مراقبة تتبع الإعلانات.

فإذا كنتم من مستخدمي المتصفح الشهير فربما وأنكم تعلمون بالفعل أن شركة موزيلا كانت من أشد الشركات التي توجه انتقادات لاذعة لشركة ميتا فيما يتعلق بالخصوصية والأمان. بالتأكيد هذه الشراكة الجديدة لن تجعل مستخدمي فايرفوكس يشعرون بالسعادة.

حيث قدمت شركة موزيلا تقرير على مدونتها الرسمية عبرت فيه عن سعادتها بالتعاون الجديد مع شركة ميتا من أجل تطوير ما يُعرف بــ “الاقتراحات الجديدة التي تستهدف تمكين تحويل القياس أو الاسناد أو الإعلانات التي تسمى IPA.”

هذا التعاون ليس وليد اليوم، وإنما مر عليه بضعة أشهر، والغرض من هذا التعاون هو توفير بيئة قوية للشركات الدعائية والإعلانية وجميع المعلنين لكي تسمح لهم بتقييم وقياس معدلات النجاح التي يحققونها عبر إعلاناتهم على الإنترنت.

وستوفر ميزة الإسناد الخاص القابل للتشغيل البيني (Interoperable Private Attribution) بتوفير ضمانات الخصوصية للمعلنين.

هذه الشراكة بمثابة خيبة أمل لمستخدمي فايرفوكس

 

إذا كنت تتساءل عن الهدف الكامن وراء هذا التعاون بالضبط، فهو بالتحديد من أجل حرمان الأطراف الثلاثة من رؤية كيفية تفاعل المستخدمين مع الإعلانات.

بعبارة أخرى، أنه يحرم الأطراف جميعها مثل مواقع الإنترنت أو مطوري المتصفحات أو المُعلنين من التعرف على سلوك المستخدم – لذا، ربما هذه الخطوة ليست سيئة إلى هذه الدرجة! ولكن المؤسف أننا نرى اسم “ميتا” في التقرير، أليس كذلك؟

حسناً، كانت قد طورت موزيلا فايرفوكس سابقاً أداة تسمى Prio والتي تعمل على تحليل كيفية استخدام الأشخاص لمتصفح فايرفوكس، ولكن هذه الأداة تعمل على تجميع نتائج شاملة قائمة بذاتها ولا يمكن ربطها بالمستخدمين بشكل فردي. وقد صرحت شركة موزيلا بأن نظام IPA الجديد لا يزال في مرحلة مبكرة من التطوير.

بالطبع هي قد تكون خطورة مهمة في مسيرة شركة موزيلا، ولكنها كارثية بالنسبة للمستخدم نفسه الذي هو على دراية كاملة بسجل شركة ميتا السيء والرديء فيما يتعلق بحماية وأمن وخصوصية المستخدمين.

فقد تم اتهام شركة ميتا على مر السنين بأنها تنتهك حقوق وخصوصية المستخدمين وتكشف عن معلوماتهم الشخصية للعديد من الجهات الخارجية وتتتبع سلوك المستخدمين بشكل غير قانوني من أجل تحسين استهدافهم بالإعلانات.

على كل حال، نحن مُضطرين على الانتظار مزيداً من الوقت لنعرف إلى ماذا قد تؤول الأمور بين الشركتين.



المصدر

عبدالله المطيري
كاتب في قسم التطبيقات في موقع اراود - مهتم في تطبيقات الاندروين والايفون